بداية أود أن أعلم الجميع كما أكرر دائماً، أننى لا أنتمى إلى جماعة من الجماعات، أو حزب من الأحزاب، بل مسلم أزهرى وأعتز بذلك، لذا فإن رسالتى تنبع من ذلك فأقول والله المستعان :
دارت وجرت عقارب الساعة، ولم يعد بيننا وبين ساعة الفصل إلا اليسير من الوقت، ولم يعد هناك وقت للمهاترات أو المزايدات، بل هى الصرخة الأخيرة قبل ساعة الحسم والتى من خلالها :
1- إما أن نعود بأهلينا وأجيالنا إلى الخلف والتخلف، وتسقط معنا أمانينا وآمالنا فى الوقت الذى يتقدم فيه العالم بأسره إلى الأمام فى كافة النواحى الدنيوية .
2- وإما أن نغير بفضل الله وجه الحياة ونصلح دنيانا، ونطبق شرع ربنا، حتى ننال الخيرين معاً، ولا يكون ذلك إلا بالتجرد، والإخلاص، وتصحيح النية، والاعتصام، والتعاون، وثقتى فى الطيبين عظيمة، الذين يريدون الخير للعباد والبلاد ببلدنا الحبيب على يد رئيس مسلم، أياً كان هو ودون التعصب لأحد بعينه، المهم : أن يتعهد بتطبيق شرع الله جل وعلا إرضاءً لله ونصرة لدينه .
وأن يكون صاحب مشروع يكون سبباً فى صلاح دنيانا، والأخذ ببلدنا الحبيب إلى التقدم والرقى فى كافة الميادين .
ويشهد الله أننى احترت بين اثنين، بين د/ مرسى ، د/ أبو الفتوح، فدكتور أبو الفتوح له تاريخ عريق ومشرف ونضالى، لكن ما معه من برنامج وما أعلن عنه لا يصل أبداً إلى طموحاتنا، وما نتمناه لديننا ودنيانا
أما دكتور مرسى، فمعه مشروع، ما قام بإعداده بمفرده، لكن قام بإعداده نخبة يُستهان بها من كوادر الإخوان المتخصصين فى سائر المجالات، وقد وعد بتطبيق الشريعة الإسلامية وأعلن أنه لا رجعة عن ذلك، لذا رأيت أنه لا عُزر لى بالتخلى عنه، وإن قال قائل : إنه يخدعنا، ولن يطبق الشرع قلنا له : من خدعنا فى الله انخدعنا له، ولنا الظاهر ولله الإطلاع على السرائر، وصدق الله وكذبت عينى، وما اطلعنا على الغيب، ولا شققنا عن صدره، وعلينا فى كل حال أن ننصر شرع الله جل وعلا، وأذكر الجميع بقول الماوردى رحمه الله فى كتابه : الأحكام السلطانية : "الإمامة موضوعة لخلافة النبوة، وحراسة الدين، وسياسة الدنيا، وعقدها لمن يقوم بها فى الأمة واجب بالإجماع" .
لذا حينما يرجح المسلم بين المرشحين، عليه أن يعلم أن الإمام أو الرئيس فى الشريعة، يناط بحراسة الدين، وسياسة الدنيا، فمن تعهد من المرشحين بحمل الأمرين دعمه بكل ما يستطيع .
لذا أقول : بعد تفكير عميق، ومقارنة بين المرشحين، واسترجاع عميق للمقارنة الخاصة بين د/ مرسى، و د/ أبو الفتوح حفظهما الله، ورعاهما .
فإنى أعلن دعمى إلى آخر لحظة لــ د/ محمد مرسى مع وافر احترامى، وتقديرى، وحبى فى نفس الوق ... المزيد